Posts

Showing posts from June, 2024

الدعاء و انتظار الإجابة

 لطالما دعوت الله أن يُهذب طبعي و خُلقي و كنت بسذاجة طفل في السادسة انتظر استجابة الدعاء دون تحريك ساكن من عندي لجعله  حقيقة سخطت في الكثير من المواقف و حزنت في أخرى، فالمواقف التي أتعرض لها تصبح أكثر صعوبة منذ بدأت الدعاء، و كنت أفشل في  التعامل مع أي حدث بروية و تمهل و أعود أتساءل بسذاجة ثانية: لماذا يحدث كل هذا لي و أنا المستمرة بالدعاء بعكس ما يحدث؟ فقد كان جُل تصوري أن عملية تهذيب النفس ستحدث بشكل مفاجئ كما لو أنها مسحة سحرية تحولني لشخص آخر مثلما أريد و تستمر  حياتي بالسهولة و السلاسة ذاتها التي اعتدها حقاً لم أكن أعي ما هي حقيقة الأمور و كيف تسير القوانين الإلهية و أنها ليست مثل قوانينا كبشر ثم تفكرت في المواقف قليلاً في أحد خلواتي مع ذاتي عندما لم يتغير شيء في شخصيتي بفعل الدعاء، رأيت أن الله أعطاني المواقف  اللازمة لكي أفهمها و من خلالها أتعلم و أبدأ في تهذيب طبعي و السيطرة على ردور أفعالي و استذكرت قوله تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فقد كانت المواقف تزداد صعوبة لكي تصقل شخصيتي الهشة و تكبح جماح انفعالاتي، فكان كل موقف عبارة عن اخ...

السُعار الدولي لاستقواء المرأة

 لمَ كل هذا النباح المستمر و المحاولات المستمية لدعم حملات استقواء المرأة و تمكينها في المجتمع؟ رغم كل ما تبذله الحملات الدعائية و الإعلامية التابعة للأمم المتحدة من جهود حول تمكين المرأة في مختلف مجالات الحياة و إقناعها  بأن لها حقوق أكبر بكثير عندما تخرج من منزلها و تخلع عنها ثوب السذاجة، إلا أنني لم أعد أستسيغها و تفشل في كل مرة في إقناعي، بل تجعلني أتمسك بموقفي المعارض لها أكثر  إن كل الدعايات مصرة على إظهار المرأة بالصورة النمطية كسيدة في المنزل تعتني بأطفالها و زوجها بأنها ساذجة لا تفقه شيئاً في الحياة  و غالباً ما تكون مغيبة فكرياً عما يحدث حولها، و تلّمع صورة المرأة التي ترتدي لباساً رسمياً مفرغة كل علب مساحيق التجميل على وجهها ذات حضور جذاب و ملفت لأعين الرجال إليها بشخصيتها البراقة ، إن كلتا الصورتين تحويان ضمنياً إساءة لكل من الشخصيتين يتم إظهار المرأة دائماً بصورة الشخصية الأضعف التي تحتاج إلى الدعم المستمر، التي تتطلب التوجيه الدائم و توفير كل سبل الراحة لها كأنها كائن غريب لا يعرف كيف يعيش تذكرني كل هذه البروباجندا المحمومة لتحرير المرأة ببروباجندا الحف...