الدعاء و انتظار الإجابة
لطالما دعوت الله أن يُهذب طبعي و خُلقي و كنت بسذاجة طفل في السادسة انتظر استجابة الدعاء دون تحريك ساكن من عندي لجعله حقيقة سخطت في الكثير من المواقف و حزنت في أخرى، فالمواقف التي أتعرض لها تصبح أكثر صعوبة منذ بدأت الدعاء، و كنت أفشل في التعامل مع أي حدث بروية و تمهل و أعود أتساءل بسذاجة ثانية: لماذا يحدث كل هذا لي و أنا المستمرة بالدعاء بعكس ما يحدث؟ فقد كان جُل تصوري أن عملية تهذيب النفس ستحدث بشكل مفاجئ كما لو أنها مسحة سحرية تحولني لشخص آخر مثلما أريد و تستمر حياتي بالسهولة و السلاسة ذاتها التي اعتدها حقاً لم أكن أعي ما هي حقيقة الأمور و كيف تسير القوانين الإلهية و أنها ليست مثل قوانينا كبشر ثم تفكرت في المواقف قليلاً في أحد خلواتي مع ذاتي عندما لم يتغير شيء في شخصيتي بفعل الدعاء، رأيت أن الله أعطاني المواقف اللازمة لكي أفهمها و من خلالها أتعلم و أبدأ في تهذيب طبعي و السيطرة على ردور أفعالي و استذكرت قوله تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فقد كانت المواقف تزداد صعوبة لكي تصقل شخصيتي الهشة و تكبح جماح انفعالاتي، فكان كل موقف عبارة عن اخ...