Posts

Showing posts from September, 2024

عن الحُب

 لماذا تحب ؟  يبدو السؤال عادياً جداً في البداية، لكن أعطِ نفسك المدة الكافية لتجيب لماذا تحب؟ كثيراً ما سمعت إجابات هذا السؤال بطريقة عشوائية جداً، أنا أحب فلان لأنه يضحكني، يعطيني الدعم اللازم، يقدم الهدايا و يسمعني و و و إلخ من كثير من الأسباب التي قد تكون حقيقة و لكن غالباً ليست سامية! أو بمعنى آخر تحوي أنانية ضمنية من خلال هذه الأجوبة أنت لا تحب هذا الشخص، أنت تحب ما يقدمه لك من مشاعر و خدمات و غيرها، و هذه أسباب منطقية إلى حدٍ ما  لأعيد عليك السؤال مرّة أخرى، لماذا تحب؟ هل أسبابك للحب نفعية صرفة؟ ألا تحب الآخر لأنه يملك قلباً طيباً؟ أو لأن ابتسامته جذابة؟ لأنه أصيل ربما؟ أو لأنه يستحق الحب فقط أو لأنه هو فقط حسناً، للمرّة الأخيرة؛ لماذا تحب؟

تلقائية الكتابة

 خلال أيام الدراسة في المدرسة و الجامعة لم تكن الكتابة بالنسبة لي شيئاً عظيماً بمعنى أن استثقله على نفسي، بل كانت ملعبي ما أن أضع قلمي على الورقة حتى ينهمر سيل من الكلمات و الجُمل المرتبة تلقائياً، تتوالى الأفكار بسلاسة تامة أيّاً كان الموضوع الذي أكتب عنه، كنت أكتب تلقائياً و لم يكن هدفي في تلك الأثناء أن أنال المديح و الإعجاب أو أن أحصد الدرجة التامة ! مع أني كنت دائماً أحصل على كليهما و كل هذا كان يحدث بتلقائية تامة لا أعرف كيف، كأن الكتابة عندي مثل عملية التنفس ثم في يوم من أيام الجامعة في مادة اللغة العربية التي أخذتها لفصل واحد فقط، طُلب مني أن أكتب مقال عن التواصل الاجتماعي بين الناس كتبته كما كنت أكتب من قبل و سلمته بعدها بأيام طلب مني دكتور المادة أن أراجعه، ظننت بأن هناك خطب ما و في ذاك المكتب عرفت ما أملك من موهبة أخبرني الدكتور بأن مقالي أكثر من رائع، على جميع المستويات، من المقدمة و طريقة الدخول إلى الموضوع، للأفكار و تسلسل المنطقي، إلى ربط القضايا بعضها ببعض بمبدأ السبب و النتيجة، إضافة إلى خلّوه من الأخطاء اللغوية و النحوية و الإملائية لأعرف هناك أن هذا الفعل التلقائ...