السُعار الدولي لاستقواء المرأة

 لمَ كل هذا النباح المستمر و المحاولات المستمية لدعم حملات استقواء المرأة و تمكينها في المجتمع؟

رغم كل ما تبذله الحملات الدعائية و الإعلامية التابعة للأمم المتحدة من جهود حول تمكين المرأة في مختلف مجالات الحياة و إقناعها

 بأن لها حقوق أكبر بكثير عندما تخرج من منزلها و تخلع عنها ثوب السذاجة، إلا أنني لم أعد أستسيغها و تفشل في كل مرة في إقناعي،

بل تجعلني أتمسك بموقفي المعارض لها أكثر 

إن كل الدعايات مصرة على إظهار المرأة بالصورة النمطية كسيدة في المنزل تعتني بأطفالها و زوجها بأنها ساذجة لا تفقه شيئاً في الحياة 

و غالباً ما تكون مغيبة فكرياً عما يحدث حولها، و تلّمع صورة المرأة التي ترتدي لباساً رسمياً مفرغة كل علب مساحيق التجميل على

وجهها ذات حضور جذاب و ملفت لأعين الرجال إليها بشخصيتها البراقة ، إن كلتا الصورتين تحويان ضمنياً إساءة لكل من الشخصيتين

يتم إظهار المرأة دائماً بصورة الشخصية الأضعف التي تحتاج إلى الدعم المستمر، التي تتطلب التوجيه الدائم و توفير كل سبل الراحة

لها كأنها كائن غريب لا يعرف كيف يعيش

تذكرني كل هذه البروباجندا المحمومة لتحرير المرأة ببروباجندا الحفاظ على حياة ذوي البشرة السمراء و إعطاءهم حق العيش و الدعم

كأنهم من غير صنف البشر يشاركوننا هذه الأرض

أين كل هذه المنظمات من النساء اللواتي يعشن المأساة سواء في الحروب أو في الظروف المعيشية الصعبة في شتى بقاع العالم

هل المرأة في الغرب أكثر سعادة بهذا النموذج الذي صُنع لها و فُرض عليها بشكل أو بآخر سواء إن كانت تدري أم لا؟

نحن حقاً نبحث عن جواب هذا السؤال، نريد أن نعرف ما هي نتيجة تلك المواثيق الدولية لاستقواء و تمكين المرأة على مستوى رضاها 

و سعادتها

أنا لست ضد عمل المرأة و مشاركتها في صنع القرار السياسي و الاقتصادي و إعطاء الرأي، لكن ليست كل النساء سواسية

من ترغب بأن يكون لها صوت مسموع فلتسلك هذا الطريق و من أرادت أن تجلس في بيتها مع أطفالها تعتني بهم و تشرف على

تربيتهم بنفسها فلها ذلك، لماذا يجب أن تظهر واحدة أفضل من الثانية؟

أليس لها حق اختيار كيف تعيش؟؟ أم أن الحق فقط في ما تراه الأمم المتحدة و المواثيق الدولية مناسباً نيابةً عنها؟

ما الطائل من مساواتي مع الرجل؟ له بنيته و تفكيره و سيكولوجيته المختلفة عني كأنثى ، لمذا علي أن أشبهه أو أقلده فيما يفعل؟

حقيقة لا طائل من هذه المساواة مطلقاً، كل ما نالته الأسر هو التفكك و كل ما أخذته المرأة هو الشتات و الضياع و اللهاث وراء السراب


Comments

Popular posts from this blog

رواية مكتبة منتصف الليل | مات هيغ

المعطف | نيكولاي غوغول

حيونة الإنسان | ممدوح عدوان