Posts

Showing posts from August, 2025

كيف تُصبح إنساناً | شريف عرفة

قد يبدو العنوان مستفزاً للبعض، و ساذجاً للبعض الآخر، و قد يخلق تساؤلاً عند أحدهم: هل يحتاج الإنسان إلى كاتالوج كي يتعلم كيف  يكون إنساناً ؟ قد تظن للوهلة الأولى أن الكتاب هو أحد كتب التنمية البشرية التي لا تسمن و لا تغني من جوع، بعض العبارات التحفيزية لخلق جو تحفيزي مؤقت و مشاعر ربما قد تكون زائفة، لكنه بعيد عن هذا المسلك تماماً شرح لنا الدكتور شريف مفهوم الإنسانية و ارتباطها بعدة جوانب حياتية مهمة في ثمانية فصول، مثل الإنسانية و الدين الإنسانية و الزواج، الإنسانية و الأخلاق، و المشاعر، و الإرادة و الجمال و السعادة أيضاً، تفرد بكل منها في فصل مخصص لها و بطريقة شرح مبسطة جداً تناسب القارئ العامي، ثم في نهاية كل فصل وضع لك ملخصاً بأهم الأفكار الرئيسية التي ذكرها الكتاب مليء بالأمثلة التبسيطية التي اُستخدم فيها  أسلوب السرد القصصي مما أضفى على الكتاب قوة من هذه الناحية كي تسهل على القارئ الفهم و التذكر بشكل أسهل و أسرع، كما أن الكاتب أضاف بعض التمارين للقارئ كي يبقى متيقظاً متفكراً لذلك فليكن قلمك جاهزاً أثناء القراءة فهناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج إجاباتك رغم معارضتي للكاتب ...

وداعاً أيها المُحتال

مع بداية أغسطس حانت لحظة النهاية لشيء ما لطالما أحدث ضجيجاً بداخلي لسنوات عديدة، ربما لن تكون نهاية أبدية و هذا ما أظنه لكن لن يكون الصوت مسموعاً بشكل واضح كما كان من قبل و رغم ذلك أحببت أن أكتب له رسالة وداع تليق بعشرتنا الطويلة إلى المحتال الذي يقطن أروقة رأسي تحية طيبة أما بعد أيها الصوت المتخفي خلف الحذر و المختبئ تحت قناع الحكمة، علمت مؤخراً بأنك لم تكن عدواً كما تصورتك دائماً، و كما يُذاع عنك كنت صوت الخوف حينما كنت ضعيفة هشّة، و نداء النجاة حين أغرق في سراديب أفكاري المضللة في كثير من المرات أقنعتني أن لا أحداً هو أهل للثقة، و أن كل خطوة نحو الآخر محفوفة بالمخاطر و أنني لن أتحمل خيبة أخرى مجدداً كنت محقاً في بعض الأحيان و وغداً في أخرى و عدواً في أفكار معينة ليست بالكثيرة حقيقة لكنها حدثت أنقذتني من الاندفاع غير المحسوب، من السذاجة، و من إعادة التجارب المتشابه التي لا ننال منها سوى التعب و الألم لكنك حرمتني في بعضها من دفء الأحضان الحنونة، من انسجام روحي في علاقة مريحة، من لذة العفوية و راحة التسليم الكامل لكني اليوم أقف على عتبة حقبة جديدة مدركة لوجودك و أثرك، في مرحلة استطعت أ...