Posts

Showing posts from January, 2026

ذكريات ضالة | عبدالله البصيص

شعرت أثناء قرائتها و كأنني أقف على رمال متحركة أو أرضية غير ثابتة تستمر بالاهتزاز، اهتزاز مشاعر و معتقدات شيء ما غير مريح لا يوجد في هذه الرواية خير أو شر لتتحزّب له أو معه يوجد رحلة ضالة إلى الماضي عبر ذاكرة مضللة طوال الرواية و أنا أتساءل ما الذي يجعل طفلاً لم يرَ من الحياة شيئاً أن يحمل بداخله كل هذاالعنف و الحقد بل و يستلذ به ! في رحلة ذكريات الماضي الضالة لم أجد إجابة واضحة شافية لهذه السلوكيات العنيفة، فلم يقص علينا عبدالله البصيص أسباب تحول هذا الطفل إلى كائن شرس و بقينا بلا سبب لهذا العنف الذي أرفض أن يكون فطرياً في حياة طفل كسلمان و تساءلت كيف لحب صفاء أن يكون بلا تأثير كأنه ورقة شجرة طارت بهبوب نسمة صيفية لطيفة كيف لم يعد هذا الحب تشكيله رغم أنه عاش تحت وطأته أعواماً المفارقة التي أذهلتني أن سلمان كان يعيش في ظل حميد سنين طوال إلى أن التقى بالمنشار في غرفة التحقيقات ذلك الموقف الذي لم يحتمله عقله إلى الحد الذي أنزله صريعاً مغشياً عليه ليعود إلى غياهب ذاكرته و سراديبها التي طالما ضللته بتفاصيلها ليصل إلى الحقيقة التي لم يصدقها بل و لم يعرفها رغم أنه عايشها و رآها رأي...

اقتباس: أفعى الأوروبورس تلتهم الذات والأنا

يقول آلان واتس في كتابه حكمة انعدام الأمن: رسالة إلى عصر القلق عن الاختلاف بين الأنا و الذات " يمكننا القول إن ذلك الاختلاف بين الأنا و الذات ما هو إلا نتيجة هائلة من حالة الوهم التي تشهدها الذاكرة، ففي الحقيقة تمتلك الأنا طبيعة الذات نفسها، و هذا جزء أصيل من كياننا بأكمله تماماً كما يُعد الرأس جزءاً من الجسد، و لكن إذا لم يتحقق ذلك التناغم تعيش كلٌ من الأنا و الذات حالة واضحة من الاغتراب بعضهما مع بعض، فالأنا لا تفهم أننا في ضوء الاستجابة لتيار التغيير نحاول أن نتفهم العالم و نشرع نحاول محاولات عدة من أجل إصلاحه، و أننا في تلك الأثناء سندخل في حرب مشتعلة بين الوعي و الطبيعة، وبين الرغبة في الاستمرارية و جوهر عملية التغير الدائمة، تلك الحرب التي ستكون نتيجتها غير مجدية ومحبطة لا محالة إذ أن الصراع الناشئ يدور بين طرفين ينتميان إلى كيان واحد، و من ثم فإنه يقود الأفكار و الأفعال إلى حلقات  مفرغة بوتيرة أكثر سرعة، فعندما نفشل في رؤية ذلك التغيير يُبارك حياتنا فإننا نُنَصّب أنفسنا أعداء حقيقيين في مواجهة ذواتنا لنصبح بذلك كما أفعى ‘الأوروبورس‘ المضللَة، تلك التي تبذل قصارى جهدها محاول...

الحافة المُطلة على العالم | أحمد الحقيل

هل كانت هذه الحافة مُطلة على العالم أم على الذات؟ لربما هي حافة العالم التي تطل على ذواتنا بلغة هادئة و طبيعية غير صارخة و لا مبتذلة يكتب لنا أحمد الحقيل هذه المجموعة القصصية المتنوعة بين أحداث شخصية، وأخرى لا أدري أهو كتبها أم استلهمها أم عاشها عبر أشخاص آخرين ولكن من فرط واقعيتها تشعر كأنها حدثت معك أو تكاد تجزم أنك تعرف أحداً حدث له ذات الشيء، من غيرالممكن ألا تجد نفسك أو أحداً تعرفه بين هذه السطور تجربة التحول الإنساني الذي نعيشه كل لحظة سواء بوعي أو بدون وعي‘ لحظات موتنا المتعددة و المتكررة التي تحدث بين ليلة وضحاها وبين فينة و أُخرى، فطوال حياتنا نموت ميتات صغيرة كثيرة إلى أن نصل إلى ميتتنا الكبرى التي لا عودة منها وفي كل ميتة هناك نقطة تحول على الأقل، فارقة أم لا و لكنها تحول لا يُنكر؛ أن تنام إنساناً لتستيقظ إنساناً آخر رأيت الكثير من حيوات البشر متمثلة بلطيفة التي عاشت حياة لم تكن لتخطر على بالها، بسلسلة أحداث عشناها معها من قبل ولادتها إلى لحطة حملها بالنعش إلى لحدها ثم إلى إبراهيم الذي يحادث دبّه القطني الرمادي الكبير و يصطحبه مع في جولة في المدينة و المقاهي و لا يكتفي بذلك،...