قيمتك الذاتية و الآخرين

كم مرة شعرت بالضيق بسبب عدم دعوتك لحضور مناسبة اجتماعية؟
و كم مرة انزعجت لأن أحدهم لم يخبرك بسفره أو بقدومه من السفر؟

بالتأكيد سألت نفسك لماذا حدث؟ و لماذا لم يتم دعوتك أو اخبارك و لكل هل سألت نفسك ما الذي تعنيه علاقتك بهم و علاقتهم بك؟
أعني هل كلا الطرفين أنت و هو/هي تعطون هذه العلاقة ذات الاسم؟ 
هل مشاعركم تجاه بعضكم واحدة؟ هل هناك أخذ و عطاء بمقدار متساوٍ؟ 
بشكل أبسط، ربما من انزعجت منهم و تسميهم أصدقاء لم يعتبروك صديقاً يوماً ما، أليس هذا احتمال وارد؟
نعم احتمال وارد و ربما هو الحقيقة الوحيدة التي لا تراها أو لا تود رؤيتها، فالحقائق موجعة دوماً

ثم بعد شعورك بالضيق من هذه التصرفات، بدأت تشكك بقيمتك سواء عندهم أو عندك بذاتك
دعني أحبرك بأن هكذا تصرفات نعم تثير الضيق للوهلة الأولى و لكنها صريحة و مريحة، إنها إشارة واضحة لإعادة برمجة و ترتيب علاقاتك بالآخرين
فليس كل من تقضي وقتك معهم هم أصدقاؤك و سيكونون معك في الحلوة و المرة
وسَع إدراكك أكثر لمفهوم العلاقات قليلاً

لا يجب أن تتزعزع ثقتك بذاتك أو أن تقل قيمتك الذاتبة فهكذا لا أفعال لا تدل سوى على موقعك أنت بالنسبة إليهم و ليس بالنسبة إلى ذاتك
قيمتك الذاتية محفوظة عندك لا يغيرها شيء و تلك المواقف تثبت لك من أنت بالنسبة إليهم و تضع حدود واضحة لتلك العلاقة لا أكثر و 
لا أقل
فكَر و تصرَف وفقاً لهذا، ستجد نفسك مرتاحاً و هادئاً، و اعلم جيداً بأن من يهتم لأمرك و يعطيك مرتبة خاصة في حياته لن يدعك تعيش هكذا موقف و لن يدع للشك مجالاَ في علاقتكما
!من الجيد حدوث هكذا مواقف لنعلم كيف نرتب علاقاتنا وكيف نسميها

 اعرف حدودك و لا تتعداها و وضح حدودك و لا تسمح بتعديها 
لا تسخط و كن ممتناَ قدر ما تستطيع

و ضع نصب عينيك أن قيمتك تنبع من معرفتك بنفسك، فإن عرفت قدر نفسك، قدرتها و فرضت على الآخرين تقديرها

Comments

Popular posts from this blog

رواية مكتبة منتصف الليل | مات هيغ

المعطف | نيكولاي غوغول

حيونة الإنسان | ممدوح عدوان