حقيبة الحياة

 إنها طريقك وحدك

بخطواتك الخاصة و عثراتها

رحلتك الفردية بمباهجها

هذي حياتك أنت فقط،،، لتعيشها

قصتك الفريدة،، لتكتبها

أنت هو بطلها الوحيد

ستسير كثيراً و سيتعبك المسير، ستجلس لترتاح من وعثاء هذا السفر الذي لا تعرف توقيت انتهائه

في مسيرك، في استراحتك، في انتظارك و في إنجازك، ستقابل الكثير من بني آدم، ستتعرف عليهم، ترافقهم، تصادقهم، تشاركهم حياتك و حياتهم

منهم من سيعلمك درساً قاسياً

منهم من سيؤنسك و يهون عليك دربك الوعرة

منهم من سينير لك الطريق، طريقكما المتقاطع

ستتعلم من البعض رقة القلب و العطاء

و ستتعلم أيضاً الحذر و الترقب

ستُترك مرات كثيرة في منتصف الطريق و تُفلت يداك بخباثة ربما أو لتعبٍ لا أكثر

و خلال هذا السفر المجهول تاريخ انتهائه، عليك أن تكون خفيف الحِمل، و ألّا تتعلق بكل من يظهر لك و تقابله و إن طال دربكما معاً، فكما تقاطع في بدايته، سيتفرّع في نهايته و كلٌ سيتبع سهام اتجاهه الخاص

لا يمكنك أن تحمل في حقيبة حياتك كل من تعرفه، فكلما زاد الحِمل ثقُل كاهلك و تباطئت خطواتك و كثُرت استراحاتك فأضعت على نفسك الفرص و غرقت في الحياة بلا معنى

ضع نصب عينيك أنك بطل هذه الحكاية و البقية شخصيات ثانوية و ربما بعضهم كومبارس لا أكثر ولا أقل و أنت من تبالغ في التقدير

اكمل مسيرك فلا يعيبك شيء إن تَركتَ أو تُركت

إن أفلتَ يدك أو تم التخلي عنك

فهذا هو حال السفر 

ابقِ حقيبتك خفيفة ما استطعت و انطلق كفراشة رقيقة بقلب ينبض بالحبّ و روح تلمؤها السكينة

Comments

Popular posts from this blog

رواية مكتبة منتصف الليل | مات هيغ

المعطف | نيكولاي غوغول

حيونة الإنسان | ممدوح عدوان