اللهو بين الأماني و الأمل

 أثناء قرائتي لبعض السور الكريمة في القرآن لفت نظري وقوع مفردتي الأمل و الأماني مصحوبتين مع اللهو و الغرور في الحياة الدنيا،  و وردتا في آيات خسارة الظالمين أنفسهم في الحياة الدنيا و الآخرة بكفرهم و غرورهم و تجبرهم و بقولهم على الله ما لا يعلمون و لهما عدة دلالات و معانٍ غير محمودة

في آيات مثل: ( ذرهم يأكلوا و يتمتعوا و يلههم الأمل فسوف يعلمون) - الحجر 3

( ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى و لكنكم فتنتم أنفسكم و تربصتم و ارتبتم و غرتكم الأماني حتى جاء أمر الله و غركم بالله الغرور) - الحديد 14

من المفارقة أن كلمتي الأمل و الأماني من أكثر الكلمات تداولاً في حياتنا

فعندما نتحدث عن المستقبل نبدأ بقول أتمنى و آمل أن يحدث كذا أو أن أملك هذا

و حديثنا يكون مصحوباً بالتفاؤل و السعادة و الفرحة و أحياناً الراحة

لا أدري إن كان هناك تفسير و ربط لهاتين المفردتين بما يحدث في واقعنا، لكني أشعر بقرارة نفسي أن تكرار هاته المفردات حالياً

ليس حركة عبثية، ربما هي تكتيك من الحرب على اللغة و تمييع و تحوير المصطلحات بما يتناسب مع الوضع الراهن

هذه الحيلة التي يتقنها الغرب إتقاناً لا مثيل له

شاركوني آرائكم بخصوص المصطلحين و دلالاتهما في حياتكم



* 😂نظرية المؤامرة تلعب برأسي *

Comments

  1. أول شي، ما شاء الله عليج كلامج عيبني.
    اما عن الموضوع تذكرت مرة جملة قريتها أنه الأمل هو إنتظار لشيء قد لا يحدث أو لا يتحقق و أتوقع في هذه الآية (والله عز وجل أعلم) قد طال أمل الكفار في الأمور الدنيوية والتهو عن الآخرة.
    أما عن كلمة الأماني فلاحظت شي حميل في القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى يستخدم مفردات مختلفة لوصف ذات المعنى، لأنه من خلال الآية الكريمة في سورة الحديد الظاهر (والله تعالى أعلم) أنه يقصد الأماني هنا بالأمل المفرط الذي يلهي صاحبه عن الدنيا تقريباً كأنها تصبح أحلام لا يتم تحقيقها. فتقريباً الكلمتين في الآيتين الكريمتين تصف نفس الحال.

    ReplyDelete

Post a Comment

Popular posts from this blog

رواية مكتبة منتصف الليل | مات هيغ

المعطف | نيكولاي غوغول

حيونة الإنسان | ممدوح عدوان