أُحب يديك
لم يكن يعجبني شكل يداي و لونهما أو تفاصيلهما، لكني مؤخراً أحببتهم و أدركت بأن من أعظم ما خُلق هو الأيادي
منذ صغري و لدي حُب خاص تجاه الأيادي، يدا أمي و أبي و كل البشر، لم أعرف لمَ أحببت اليدان لهذه الدرجة إلا عندما أحببت يداي
و أدركت مدى الإبداع القادرتان على صنعه
فيداي تحيكان الثياب الجميلة و تطرز الطارات الخشبية ذات الألوان المتناسقة، تصنع الطعام بحب، تربت على كتف حزين تخفف عنه
وطأة حزنه، تمسح دموع انسكبت بحرقة و تحتضن آخر
تلاعب الأطفال و تسمع ضحكاتهم البريئة، تقدم الهدايا وتساعد الغير
تضع مساحيق التجميل بخفة و براعة مميزة
لها لمساتهاالخاصة في التنظيم و الترتيب و التنظيف
و تكتب أعذب الكلمات و أصدقها مثلما أفعل مذ أنشأت هذه المدونة
فهويتك الخاصة بك وحدك تبدأ من يدك، من تلك الخطوط المتداخلة ذات التفاصيل الدقيقة التي لا يمكلها أحد غيرك
إن الوجوه لتتشابه، أما بصمة يدك فلكلٍ بصمته التي لا تشابه آخر و لا ينافسك عليها أحد
بصمتك آخر معقل لإبداعك و تفردك
Comments
Post a Comment