آلهة غربية

 إن كنت تظن بأن عبادة الأوثان انتهت فأنت مخطئ، إنها لم تنتهِ بعد

على مدار عقود كثيرة و بخطط مُحكمة صنع لنا الغرب و بإتقان آلهة لنعبدها كالحرية و الديموقراطية و الرأسمالية و غيرها

كبرنا على وقع هذه الكلمات ، لقد تجذرت في بنيتنا كل هذه الأفكار، تشربناها و كبرت فينا و معنا حتّى صارت منّا

فغدت آلهة الغرب هذه هي المكون الفكري الوحيد للعالم أجمع غرباً و عرباً

لكن العالم ما قبل جائحة كوفيد 19 ليس كما بعدها

تطور العالم بشكل ملحوظ و زادت وتيرة الحياة بشكل جنوني، جُن العالم حروب في كل مكان، أزمات و مشاكل ليس لها حلول

بلغت أزمة الهوية أوجها في تلك الحقبة

بدأت أستوعب ما حولي وكيفية عمله، فتكشفت أقنعة الغرب الزائفه و قوانينه التي تخدمه فقط

لقد عرّت حروبنا جميع المبادئ المطاطية التي تفنن الغرب بإلقائها على أسماعنا في كل مناسبة كحقوق الإنسان و المرأة و الطفل

كالقانون الدولي مثلاً

لقد فشلت جميع هذه القوانين، في لحظة واحدة فقدت مصداقيتها و شرعيتها و تبينت أنياب الغرب البشعة

لقد كانت عملية الانسلاخ الفكري عن الغرب صعبة جداً ولا زال المخاض في بدايته ولا زلت لم أتبين الوجهة الصحيحة بعد

أو ربما عرفت إلى أين الوصول لكني لا أعرف كيف؟ وبمَ سأصل إلى هناك فليس لدي بديل

و كلما حاولت أن آخذ طريقاً جديداً قفزت هذه الآلهة أمامي كأنها تقول لي لا مفر مني أنا وحدي هنا

Comments

Popular posts from this blog

رواية مكتبة منتصف الليل | مات هيغ

المعطف | نيكولاي غوغول

حيونة الإنسان | ممدوح عدوان