رواية ميثاق النساء | حنين الصايغ

 


كنت سأهيم بها لو كنت مراهقة
أن تعيشي العمر كله في تعاسة و شقاء لا تستسيغين طعم الحب لا في الزواج و لا في الأمومة و أن تعيشي متماهية مع آلام و تعاسة و شقاء أمك
ثم يأتي بعد طول انتظار ذاك الفارس المنتظر الذي سيشعل حبه في قلبك من اللقاء الأول
هي حتماً سيناريو سيعجب أي مراهقة
ما أجمل أن تنتهي القصة بتلك السعادة بعد عمر من التعاسة!
حقيقة لم تعالج أمل أيً من مشاكلها النفسية، حتى عندما ذهبت للطبيب اكتفت بطلب حبوب مضادة للاكتئاب دون أن تتكلف و تشرح للطبيب ما بها
و امتعضت عندما أخبرها أنه هو من يقرر مابها و كيف سيعالجها
كان بالأجدر بها أن تستمر على علاج نفسي سلوكي يخلصها من كل ما هي فيه
ينبش آلامها و تلك الجراح التي لم تندمل أو تلتئم، بل اكتفت بأن تغطي عليها بالضمادات دون خياطة
لم أفهم كيف لها أن تدخل إلى مجتمع مثل الجامعة الأمريكية ببيروت و لم يغير ذاك شيئا من تفكيرها و نظرتها للحياة، كيف سمحت لنفسها بأن تكون مغيبة في هذا الصرح الهائل المتنوع الذي يفتح لك آفاقاً لم تكن لتدري بها
لن اتحدث عن سهولة تعامل الرجال المتزمتين و فجأة انقلاب أحوالهم من سالم و أبيها
أو كيف تعايشت تلك العائلة مع فتاتين مطلقتين في طائفة لا يسمح فيها الطلاق وإن صار و حدث فإنه وصمة تلحق بالعائلة كلها
عندما وصلت جزء الطلاق شعرت بالغصة، و أعتقد بأني كرهت الطلاق لأول مرة في حياتي
فما ذنب تلك الطفلة و بم سيتسبب لها هذا الانفصال من شرخ نفسي سيكبر معها، إلا أن الكاتبة هونت من هذا الشأن و أوضحت أن الطفلة رحمة فهمت الطلاق و تعايشت مع الانفصال ولم يعد يسبب لها أزمة، ربما لإزالة العبء عن ضمير أمل الأم
و لتكسب تعاطف القارئ كي لا تلحق الوصمة بأمل بأنها تخلت عن ابنتها مقابل حياة مع رجل يحبها و تحبه و شهادة دراسات عليا
الرواية موضوعياً مكررة جداً و هي فعلياً للمراهقات اللواتي ينتظرن ذاك الفارس الذي سيخلصهن من آلامهن و معاناتهن التي ربما ليست موجودة بالأصل
الروابة لغةً جيدة جداً و واعدة
لكن حقيقة لا أعرف كيف وصلت قصة بتلك الحبكة الركيكة إلى البوكر!!

ميثاق النساء | حنين الصايغ
دار الآداب
ISBN 978-9953-89-752-3

Comments

Popular posts from this blog

رواية مكتبة منتصف الليل | مات هيغ

المعطف | نيكولاي غوغول

حيونة الإنسان | ممدوح عدوان